الشيخ محمد رضا النعماني

149

شهيد الأمة وشاهدها

معظم شعارات الوفود وهتافاتهم من مثل : ( باسم الخميني والصدر الإسلام دومه « 1 » منتصر ) ، ( عاش عاش عاش الصدر والدين دومه منتصر ) ، وأمثالهما . رابعاً : مشاركة أعداد من إخواننا أهل السنة في وفود البيعة ، وتعتبر هذه الظاهرة فريدة من نوعها ، فقد أثبتت أنّ الحواجز النفسيّة سرعان ما تنهار حينما تتوفّر البيئة المناسبة ، والقيادة الواعية . وكان لهذا التكاتف والتوحّد في الموقف دوره الكبير في إعطاء التحرّك الإسلامي بُعداً كبيراً يصعب على السلطة تحدّيه بسهولة . خامساً : مشاركة المرأة العراقيّة في تلك الوفود مشاركة فعّالة جدّاً ، وكانت معظم الوفود النسائيّة تلتقي بشهيدنا الصدر في منزل العائلة ، إلّا وفداً كانت تقوده المجاهدة الشهيدة سلوى البحراني رحمها الله ، فقد التقين بالسيّد الشهيد في البراني الخاص بالرجال ، وطالبن بالبيعة ، كما كان في زمن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ، فأحضرنا إناءاً كبيراً مملوءاً بالماء ، فوضع السيد الشهيد يده فيه ، ثمّ قامت كلّ واحدة منهنّ بوضع يدها فيه ، وبايعنه على الشهادة . وقد ألقى - رضوان الله عليه - فيهنّ كلمة قيّمة نحتفظ بتسجيلها على شريط الكاسيت هذا نصّها : ( بسم الله الرحمن الرحيم المشاعر التي أحسّ بها في قلبي اتّجاهكم ، اتّجاه البنات من أمثالكم ، مشاعر لا حدّ لها ، إحساس بمسؤوليتكنّ في العصر الحاضر كبير جدّاً . يا بنات فاطمة الزهراء . . . أنتن المثل الأعلى لمرأة اليوم . . اليوم أنتم تقدّمون المثل الأعلى للمرأة التي تحمل بإحدى يديها إسلامها ،

--> ( 1 ) كلمة عامّية تعني دائماً .