الشيخ محمد رضا النعماني
111
شهيد الأمة وشاهدها
ولا زال هذا الخطر ، وسيبقى ما دامت السلطة تحكم العراق ! وكان من الطبيعي أن تتكثّف طاقات السلطة وتتوحّد جهودها تجاه السيّد الشهيد رضوان الله عليه ، الذي يعتبر ألدّ أعداء الفكر المادّي الصليبي الذي يحكم العراق . واتّخذت المراقبة الأمنيّة صوراً متعدّدة ، وأشكالًا مختلفة حسب الظروف والأوضاع ، أذكر منها ما يلي : 1 - المراقبة البشريّة جنّدت السلطة عدداً من عملائها المعروفين من أمثال المنحرف ( أمين الساري ) و ( ثمين البصري ) وأشباههما من المنحرفين ، كما جنّدت عدداً آخر من المتستّرين والمتخفّين لمراقبة السيّد الشهيد - رضوان الله عليه - ومن يتردّد على منزله من أبناء الامّة ، ومن الطلبة والعلماء . والحقيقة أنّ كلّ ما نكتب عن هذا المجال لا يعبّر عن الحقيقة بحجمها الحقيقي والواقعي ، إذ أنّ هذه المراقبة امتدّت بامتداد عمر السيّد الشهيد نفسه ولم تنته إلّا باستشهاده . ولقد وجدتُ الله - عزّ وجلّ - مع السيّد الشهيد - رحمه الله - في كلّ تلك الفترة ، يسدّده ويرعاه ويستره من عيون أعدائه الذين خابوا وخسروا في طول تلك المسيرة الشاقّة . 2 - المراقبة الالكترونيّة أحسّت السلطة أنّ مراقبتها للسيّد الشهيد - رحمه الله - عن طريق أفراد الأمن ومنهم بعض المتستّرين بلباس أهل العلم لم تحقّق الأهداف المتوخّاة ، فلجأت إلى