الشيخ محمد رضا النعماني

121

شهيد الأمة وشاهدها

الصدر لولا هذه المداخلات إذا أخذنا بنظر الاعتبار خوصيتين كان يتّصف بهما وكان يذكرهما أحياناً ، : « 1 » أنّه في بداية عمله العلمي كان يمارس التفكير طيلة الفترة التي يكون مستيقظاً فيها دون استثناء وكان يقول : إنّي كنت ألاحظ أنّه بمجرد أنْ أستيقظ من النوم أبدأ بالتفكير من النقطة التي انتهيت إليها من فترة ما قبل النوم ولم يكن يؤثّر عليّ في عمليّة التفكير هذه ما يجري حولي من حديث أو أصوات بل كانت أقدر على التفكير في الجو الصاخب أيضاً . أنه كان يمارس العمل السياسي والاجتماعي بدافع الوظيفة الشرعية ولم يكن لديه ميل نفسي - لظروف التربية ولأسباب أخرى - إلى ممارسة الأعمال الاجتماعية والاختلاط بالناس ، على أن العمل العلمي يمثل رغبة ملحة بالنسبة له ويشعر باللذة والارتياح لممارسة مهما طال الوقت والزمن ومهما طالت من به الخلوة . ومن هنا نجد الشهيد الصدر يتمكن من كتابة دورة كاملة لُاصول الفقه « 1 » وهو في سن يقارب العشرين عاماً وكان يقول عن كتاباته هذه : إنها تشكل الأساس لكل أفكاره الأصولية بحيث أنه كان يقول : إنه في المراحل اللاحقة لم يحصل تغيير لديَّ - إلا بشكل جزئي - في أفكاري وتصوراتي في علم الأصول . امتزاج العامل المضاد بالتجربة العملية : 10 - ومع هذا كله نجد أن هذه الظروف السياسية والاجتماعية والممارسات المنسجمة معها تمكن أن يحولها السيد الشهيد إلى عامل إيجابي في إنتاجه العلمي من الناحية الكيفية ، فبالإضافة إلى عامل إيجابي في إنتاجه العلمي من الناحية الكيفية ، فبالاضافه إلى أن الكثير من ممارسة العلمية - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) صد بذلك دورة كتاب ( غاية الفكر ) في عشرة أجزاء ولم يطبع منها سوى الجزء الخامس في بحث الاشتغال .