الشيخ محمد رضا النعماني

122

شهيد الأمة وشاهدها

قد أملتها عليه هذه الظروف السياسية والاجتماعية ، كان العمل السياسي والاجتماعي يفجر أحياناً الطاقات العلمية في السيد الصدر ويفتح آفاقاً جديدة أمامه فكتابه ( البنك اللابوري ) و ( فلسفتنا ) و ( اقتصادنا ) و ( الاسلام يقود الحياة ) و ( التفسير الموضوعي ) و ( تاريخ الأئمة ) وغيرها كانت نتاجاً لهذه الظروف . كما أن البعد الواقعي الذي اتصف به أعمال الشهيد الصدر العلمية بحيث أصبحت عملًا متصلًا بالحياة السياسية والاجتماعية وليست مجرد ترف فكري . هذا البعد الواقعي كان يفضل هذه الظروف السياسية والاجتماعية . وقد كان الشهيد الصدر في كتابه اقتصادنا وعد القراء أن يتحفهم بكتاب ( مجتمعنا ) إلا أنه لم ينجز هذا العمل على شكل كتاب وإن كان قد أنجز أكثر فصوله وأسسه من خلال أعماله العلمية الأخرى حيث نجد ذلك في كتاباته ( الإسلام يقود الحياة ) و ( المدرسة الإسلامية ) و ( التفسير الموضوعي ) وبعض المقالات الأخرى . تمكن أن يجمع بين خصوصية الشمول التي كان يتصف بها الأوائل من علمائنا ( قدس سرهم ) قبل أن تتوسع المعرفة الإسلامية في مختلف مجالاتها ، وبين العمق والدقة والتجديد والواقعية والأسلوب الميسر الذي يتفاعل به مع مختلف طبقات المجتمع إلى جانب الممارسة العلمية للعمل السياسي والجهادي بالإضافة إلى التدريس والتربية لطلاب العلوم الدينية وقلما يتوفر كل ذلك في عرض واحد لعالم من علماء الإسلام . بعد هذه المقدمة في أبعاد شخصية الشهيد الصدر العلمية نتناول أعماله التفسيرية بشيء من الاختصار وعلى مستوى الإثاره ومن خلال فصلين : الأول - الأعمال والممارسات التفسرية أو القرآنية . الثاني - منهج الشهيد الصدر في التفسير .