السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
27
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
صوتا في النور وهو يقول : ظهر الاسلام ، وكسرت الأصنام ، ووصلت الأرحام ، فانتبهت فزعا فقلت لقومي : واللَّه ليحدثن في هذا الحي من قريش حدث ، فأخبرتهم بما رأيت ، فلما انتهيت إلى بلادنا جاء الخبر ان رجلا يقال له أحمد قد بعث ، فخرجت حتى أتيته وأخبرته بما رأيت ، فقال : يا عمرو بن مرة أنا النبي المرسل إلى العباد كافة ، أدعوهم إلى الاسلام ، وآمرهم بحقن الدماء ، وصلة الارحام ، وعبادة اللَّه وحده ، ورفض الأصنام ، وبحج البيت وصيام شهر رمضان من اثنى عشرا ، فمن أجاب فله الجنة ، ومن عصى فله النار فآمن يا عمرو يؤمنك اللَّه من هول جهنم ، فقلت أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه ، آمنت بكل ما جئت به من حلال وحرام ، وان رغم ذلك كثير من الأقوام ، ثم أنشدته أبياتا قلتها حين سمعت به ، وكان لنا صنم وكان أبى سادنه فقمت اليه فكسرته ، ثم لحقت بالنبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وأنا أقول : شهدت بان اللَّه حق وأنني * لآلهة الأحجار أول تارك وشمرت عن ساقى الأزار مهاجرا * اجوب إليك الوعث بعد الدكادك لاصحب خير الناس نفسا ووالدا * رسول مليك الناس فوق الحبائك فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم مرحبا يا عمرو ( الحديث ) قال أخرجه الروياني وابن عساكر . ( كنز العمال ج 6 ص 96 ) قال : عن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول اللَّه دعاني إلى الدخول في دينك إمارة لنبوتك ، رأيتك في المهد تناغي القمر وتشير اليه بإصبعك فحيث أشرت مال ، قال إني كنت أحدثه ويحدثنى ويلهينى عن البكاء ، واسمع وجبته حين يسجد تحت العرش ، قال : اخرجه البيهقي وأبو عثمان والخطيب وابن عساكر .