السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
22
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
وزهرة ما بين الركن الأسود إلى ركن الحجر وجه البيت ، ووقع لبنى أسد بن عبد العزى وبنى عبد الدار بن قصي ما بين ركن الحجر إلى ركن الحجر الآخر ووقع لتيم ومخزوم ما بين ركن الحجر إلى الركن اليماني ، ووقع لسهم وجمح وعدى وعامر بن لؤي ما بين الركن اليماني إلى الركن الأسود ، فبنوا فلما انتهوا إلى حيث يوضع الركن من البيت ، قالت كل قبيلة نحن أحق بوضعه ، واختلفوا حتى خافوا القتال ، ثم جعلوا بينهم أول من يدخل من باب بنى شيبة فيكون هو الذي يضعه وقالوا رضينا وسلمنا ، فكان رسول اللَّه « ص » أول من دخل من باب بنى شيبة ، فلما رأوه قالوا هذا الأمين قد رضينا بما قضى بيننا ، ثم أخبروه الخبر ، فوضع رسول اللَّه « ص » رداءه وبسط في الأرض ثم وضع الركن فيه ( ثم قال ) ليأت من كل ربع من أرباع قريش رجل ، فكان في ربع بنى عبد مناف عتبة بن ربيعة ، وكان في الربع الثاني أبو زمعة ، وكان في الربع الثالث أبو حذيفة بن المغيرة ، وكان في الربع الرابع قيس بن عدي ( ثم قال ) رسول اللَّه « ص » ليأخذ كل رجل منكم بزاوية من زوايا الثوب ثم ارفعوه جميعا ، فرفعوه ثم وضعه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بيده في موضعه ذلك ، فذهب رجل من أهل نجد ليناول النبي صلى اللَّه عليه وآله ( وسلم ) حجرا يشد به الركن ، فقال العباس بن عبد المطلب لا ونحاه وناول العباس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حجرا فشد به الركن فغضب النجدي حيث نحى ، فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إنه ليس يبنى معنا في البيت إلا منا ( قال ) فقال النجدي يا عجبا لقول أهل شرف وعقول وسن وأموال عمدوا إلى أصغرهم سنا وأقلهم مالا فرأسوه عليهم في مكرمتهم وحرزهم كأنهم خدم له ، أما واللَّه ليفوتنهم سبقا وليقسمن بينهم حظوظا وجدودا ويقال انه إبليس ( الحديث ) .