السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

96

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

قضاؤه وعيالي أخشى عليهم الضيعة بعدى لركبت إلى محمد حتى أقتله فان لي فيهم علة ابني عندهم أسير في أيديهم ، قال : فاغتنمها صفوان فقال : علىّ دينك انا اقضيه عنك ، وعيالك مع عيالي اسويهم ما بقوا لا نسعهم بعجز عنهم ، قال عمير : اكتم عنى شأني وشأنك ، قال : أفعل ثم أمر عمير بسيفه فشحذ وسم ثم انطلق إلى المدينة ، فبينما عمر بالمدينة في نفر من المسلمين يتذاكرون يوم بدر وما أكرمهم اللَّه به وما أراهم من عدوهم إذ نظر إلى عمير بن وهب قد أناخ بباب المسجد متوشح السيف فقال : هذا الكلب واللَّه عمير بن وهب ما جاء إلا لشر ، هذا الذي حرش بيننا وحرزنا للقوم يوم بدر ، ثم دخل عمر على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، فقال يا رسول اللَّه هذا عمير بن وهب قد جاء متوشح السيف قال فأدخله ، فاقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فلببه بها ، وقال عمر لرجال من الأنصار ممن كان معه ، أدخلوا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فأجلسوا عنده واحذروا هذا الكلب عليه فإنه غير مأمون ، ثم دخل على رسول اللَّه به وعمر آخذ بحمالة سيفه ، فقال : أرسله يا عمر أدن يا عمير فدنا فقال أنعموا صباحا - وكانت تحية أهل الجاهلية بينهم - فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قد أكرمنا اللَّه بتحية خير من تحيتك يا عمير ، السلام تحية أهل الجنة ، فقال أما واللَّه يا محمد إن كنت لحديث عهد بها ، قال : فما جاء بك ؟ قال جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم ، فاحسبه ، قال : فما بال السيف في عنقك ؟ قال قبحها اللَّه من سيوف فهل أغنت عنا شيئا ، قال : أصدقنى ما الذي جئت له ؟ قال ما جئت إلا لهذا ، قال : بلى قعدت أنت وصفوان بن لعية في الحجر فتذاكرتما أصحاب القليب من قريش فقلت : لولا دين علىّ وعيالي لخرجت حتى أقتل محمدا فتحمل صفوان لك بدينك وعيالك