السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

97

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

على أن تقتلني ، واللَّه حائل بينك وبين ذلك ، قال عمير : أشهد أنك رسول اللَّه ، قد كنا يا رسول اللَّه نكذبك بما كنت تأتينا من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي ، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان ، فواللَّه انى لأعلم ما أنبأك به إلا اللَّه ، فالحمد للَّه الذي هداني للاسلام ، وساقنى هذا المساق ، ثم شهد شهادة الحق ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقهوا أخاكم في دينه ، وأقرؤوه القرآن ، واطلقوا له أسيره ، ثم قال يا رسول اللَّه انى كنت جاهدا على اطفاء نور اللَّه ، شديد الأذى لمن كان على دين اللَّه وانى أحب أن تأذن لي فاقدم مكة فادعوهم إلى اللَّه والى الاسلام لعل اللَّه ان يهديهم ولا أوذيهم كما كنت أوذى أصحابك في دينهم ، فاذن له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فلحق بمكة ، وكان صفوان حين خرج عمير بن وهب قال لقريش : أبشروا بوقعة تنسيكم وقعة بدر ، وكان صفوان يسأل عنه الركبان حتى قدم راكب فأخبره باسلامه فحلف أن لا يكلمه أبدا ولا ينفعه بنفع أبدا ، فلما قدم عمير مكة أقام بها يدعو إلى الإسلام ، ويؤذى من خالفه أذى شديدا ، فاسلم على يديه ناس كثير ( قال ) رواه الطبراني مرسلا ، واسناده جيد . ( الهيثمي في مجمعه ج 8 ص 287 ) قال : وعن أبي بكرة ، قال : لما بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بعث كسرى إلى عامله على ارض اليمن ومن يليه من العرب - وكان يقال له بادام - انه بلغني انه خرج رجل قبلك يزعم أنه نبي فقل له فليكف عن ذلك أو لأبعثن اليه من يقتله أو يقتل قومه ، قال فجاء رسول بادام إلى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقال له هذا فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لو كان شئ فعلته من قبلي كففت ولكن اللَّه عز وجل بعثني فأقام الرسول عنده ، فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه