السيد كمال الحيدري
79
العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )
بداية الحكمة نهاية الحكمة من الخطوات الأساسية التي قام بها الطباطبائي في مجال تأسيس الدرس الفلسفي ، وجعله ينسجم مع القواعد التي قامت عليها مدرسة الحكمة المتعالية ، تأليفه لكتابي « بداية الحكمة » و « نهاية الحكمة » حيث جعل الأوّل بمثابة بديل ل - « شرح المنظومة » لملّا هادي السبزواري ، فيما جعل الثاني بمثابة بديل « للأسفار الأربعة » لملّا صدرا الشيرازي . ويمكن معرفة أهميّة هذا الإنجاز إذا قارنّا بين « نهاية الحكمة » ، و « الأسفار » ، فإنّ الأخير يقع في تسعة مجلّدات ، بينما يقع « نهاية الحكمة » في مجلّد واحد لا يتجاوز ( 330 ) صفحة ، وهي أقلّ من أي مجلّد من مجلّدات الأسفار في عدد صفحاتها . أمّا « بداية الحكمة » فهي لا تتجاوز ( 180 ) صفحة . صحيح أنّ كتابَي بداية الحكمة ونهاية الحكمة لا يشتملان على تمام المباحث الفلسفية التي بين دفّتي مجلّدات « الأسفار » التسعة ، لكن هذين الكتابين يشتملان على المهمّ ممّا يحتاجه دارس الحكمة المتعالية ، مع المسائل الجديدة التي ابتكرها العلّامة الطباطبائي . هنا يأتي تساؤل : لماذا عدل الطباطبائي عن المتون الفلسفية