السيد كمال الحيدري

74

العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )

ألف عام ، مضافاً إلى الآراء والنظريات الفلسفية الحديثة ، بحيث تستطيع ردم الهوّة الواسعة التي تتبدّى بين النظريات الفلسفية القديمة والحديثة ، وتجسر العلاقة بينهما ، كما تساهم هذه الدورة الفلسفية بتلبية المتطلّبات الفكرية الراهنة ، وتفصح عن قيمة الفلسفة الإلهية التي تتجلّى من خلالها عظمة الحكماء المسلمين ، والتي تشيع عنها الفلسفة المادّية أنّها اندثرت وانتهت . مضافاً إلى أنّ هذه الدورة تهتمّ بالتعرّف على الفلسفة الأوربية الحديثة ونقض أُسس الفلسفة المادّية ، والمادّية الديالكتيكية منها بالذات . وكان الأُستاذ العلّامة الطباطبائي يقرّر المسألة في هذه الحلقة ، ثمّ يجري حواراً يتبادل فيه الحضور من تلامذته الآراء والإشكالات والاستفهامات بين يدي أُستاذهم ، بعد ذلك تدوّن المسألة . وقد دأب الطباطبائي على بيان المطالب بنحو موجز مكثّف ابتعد ما أمكنه عن الإبهام وعدم الوضوح ، كي تكون هذه المسائل في متناول أوسع شريحة من القرّاء ، واقتصر على بيان أُمّهات المسائل الفلسفية وأعرض عن ذكر الأدلّة والبراهين العديدة لكلّ مسألة ، واكتفى بما هو أسهل وأبسط البراهين لإثبات المدّعى ، وعهد إلى تلميذه الشهيد مرتضى مطهّري بكتابة هوامش توضيحية على الكتاب » « 1 » . وهذا ما أكّده المعلّق في مقدّمة هذا السفر حيث قال : « وتدور في

--> ( 1 ) تطوّر الدرس الفلسفي في الحوزة العلمية : ص 171 . .