السيد كمال الحيدري
153
العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )
تحدّثت عن التوحيد مباشرة بأبعاده المختلفة من الذات والصفات والأفعال ، فإنّ السيّد الطباطبائي يعتقد أن الأصل الذي تعود إليه جميع تفاصيل المعاني القرآنية من معارف وشرائع وأخلاق يرجع إلى جذر واحد هو التوحيد . فالتوحيد يختزل جميع التفاصيل والفروع ، وهي تعود إليه بالتركيب . وبنصّ تعبيره : « فالآيات القرآنية على احتوائها تفاصيل هذه المعارف الإلهية والحقائق الحقّة تعتمد على حقيقة واحدة هي الأصل وتلك فروعه ، وهي الأساس الذي بني عليه بنيان الدين ، وهو توحيده تعالى توحيد الإسلام » . ثم يضيف : « وهذا أصل يرجع إليه على إجماله جميع تفاصيل المعاني القرآنية من معارفها وشرائعها بالتحليل ، وهو يعود إليها على ما بها من التفصيل بالتركيب » « 1 » . بمثل هذا الوعي لدور أصول العقيدة ، انطلق السيّد الطباطبائي يمارس التفسير . ثلاثة مناهج كسّار : هل هناك منهج واحد لدراسة العقيدة أم مناهج متعدّدة ؟ الحيدري : ثَمّ في الفكر الإسلامي مناهج متعدّدة لدراسة العقيدة . المنهج الأوّل هو المعروف بالمنهج العقلي ، وهو المنهج المشّائي الذي
--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ج 1 ، ص 135 . .