تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

84

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

الفعل مزيلًا للحرارة التي تكون مضادّة ومانعة للبرودة التي هي ضدّ الحرارة ، فيقوى الضدّ الآخر وهو البرودة ، فتضاف البرودة إلى السقمونيا . القسم الثاني : الفاعل الذي يزيل المانع من فاعل آخر فينسب الفعل إليه بالعرض ، من قبيل الشخص الذي يزيل أعمدة السقف ، بالتالي يسقط السقف ، فينسب إلى زائل الأعمدة أنّه فاعل بالعرض بالنسبة إلى سقوط السقف . القسم الثالث : أن يكون للشيء صفات كثيرة وهو باعتبار بعض هذه الصفات يكون فاعلًا لشيء بالذات ، فينسب إلى الصفات الأخرى بأنّه فاعل بالعرض من قبيل أن نقول : الكاتب يبني ، فإن وصف البنّاء من جهة كتابته لا يكون بانياً ولكن يقال له من جهة كتابته فاعلٌ بالعرض ، وهكذا فيما لو قيل أنّ الجسم الأسود متحرّك أو الباني يكتب . القسم الرابع : الغايات الاتّفاقّيّة إذا نسبت إلى الفاعل الطبيعي أو الاختياري ، كالحجر إذا وقع من الأعلى على شخص وشجّ عضواً منه ، فيكون الحجر بالنسبة لشجّ هذا الشخص فاعلًا بالعرض ، لأنّ فعل الحجر بالذات أن يهبط إلى الأرض على أساس الطبيعيّات القديمة - نتيجة لأثر الميل الطبيعي إلى مركز الأرض - وشجّ الشخص ليس فعلًا بالذات له . القسم الخامس : أن يكون المقارن لا على سبيل الوجوب يُجعل فاعلًا . وأمّا المادّة القابلة بالذات فهي التي بخصوصيّة ذاتها قابلة للصورة المعيّنة كالدهن للاشتعال مثلًا ، أمّا المادّة القابلة بالعرض فتنقسم إلى قسمين : الأوّل : أن يؤخذ القابل مع ضدّ المقبول ، فيجعل مادّة المقبول ، كما يجعل الماء مثلًا مادّة للهواء . الثاني : أن يؤخذ القابل مع وصف لا تتوقّف القابليّة عليه ، فيجعل معه قابلًا ، كما يقال : الطبيب يتعالج ، فإنّه لا يتعالج من حيث هو طبيب ، بل من حيث هو مريض ، ومن هذه الجهة يكون قابلًا بالعرض .