تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
66
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
الشائع في كتب المعقول عند الفلاسفة وأنّه الظاهر من تعبير الشيخ في النمط السابع من الإشارات ، حيث يذكر فيه أنّ علم الواجب بالأشياء الخارجيّة قبل الإيجاد علم عنائي وأنّ الصور مرتسمة في ذات ( الواجب تعالى ) وعلم الواجب بهذه الصور العلميّة هو علم حصولي ، بمعنى أنّ العلم الحصولي التفصيلي بالأشياء قبل إيجادها لا بنحو الاتّحاد ولا بنحو العينيّة ولا بنحو الجزئيّة وإنّما هو بنحو العروض والقيام ، كقيام الصور الحصوليّة بالنفس الإنسانيّة ، فكما أن صور الأشياء الحاصلة لدى الإنسان ليست عين ذاته ولا هي متّحدة مع ذاته ولا هي جزء من ذاته وإنّما هي عارضة على الذات ، فكذا علم الواجب بالأشياء قبل إيجادها فهو علم حصوليّ عارض على الذات المقدّسة قائم بها بالثبوت الذهني . ومن المعلوم أنّ المشّائين لم يرد في كلماتهم الثبوت الذهني وإنّما هو مستقى من كلماتهم ، أي لازم قولهم بأنّ للواجب علماً حصوليّاً وهو أن يكون بنحو الثبوت الذهني . ومن الواضح أنّ لازم هذا القول في بادئ النظر هو أنّ ذات البسيط الواحد يكون فاعلًا وقابلًا ، وأنّ ذات الباري تعالى معروض ومحلّ للصور وغير ذلك من الإشكالات والاعتراضات الأخرى التي يذكرها الخواجة الطوسي وغيره على المشّاء . ثمّ يضيف - الشيخ حسن زادة - بأنّ ما يثير العجب هو أنّ الشيخ الرئيس في النمط الرابع من الإشارات - مضافاً إلى إقامته البرهان على كون الباري تعالى واحداً - يثبت أنّه تعالى واحد وأحديّ أيضاً ، وأنّ ذاته تعالى منزّه من تركيب المادّة والصورة ومن الجنس والفصل ومن الوجود والماهيّة وغيرها من التركيبات الأخرى ، وأنّ علمه عين ذاته ، وفي عين هذه التعبيرات والاستدلالات على تنزّه الواجب تعالى من أيّ نوع من أنواع التركيب ، نجد