تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

53

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

الشرح مغزى هذه المسألة هو : أنّه لو وجدت ماهيّة من قبيل الإنسان « الإنسان موجود » ، فما هو الأثر الذي صدر من العلّة ؟ والأقوال في هذه المسألة ثلاثة : القول الأوّل : إنّ مجعول العلّة هو ماهيّة المعلول ، وقد ذهب إلى هذا القول : الإشراقيّون ، لما نسب إليه من القول بأصالة الوجود . قال شيخ الإشراق - في حكمة الإشراق - : « ولمّا كان الوجود اعتباريّاً ، فللشيء من علّته الفيّاضة هويّته » « 1 » . ونسب هذا القول أيضاً إلى المحقّق الدواني « 2 » . القول الثاني : إنّ مجعول العلّة هو وجود المعلول ، أي : وجود الإنسان . القول الثالث : إنّ مجعول العلّة هو صيرورة ماهيّة المعلول موجودة ، أي : إنّ العلّة خلقت اتّصاف المعلول بالوجود . وقد نسب إلى حكماء المشّاء القولان : الثاني والثالث . قال الحكيم السبزواري في شرح المنظومة : « لكن محقّقوهم ( المشّاء ) مشوا إلى جانب مجعوليّة الوجود ، وغيرهم إلى مجعوليّة الاتّصاف ، وصيرورة الماهيّة موجودة » « 3 » .

--> ( 1 ) حكمة الإشراق : ص 416 . ( 2 ) كلّيات فلسفة ( فارسي ) : ص 315 . ( 3 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 2 ، ص 127 .