تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

244

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

وذلك الأمر قد يكون هو ذات العلّة بعينها إن كانت العلّة علّة لذاتها ، وقد يكون حالة تعرض لها إن كانت علّة لا بذاتها ، بل بحسب حالة أخرى . أمّا إذا كان المعلول فوق واحد ، فلا محالة يكون ذلك الأمر مختلفاً ، ويلزم منه التكثّر في ذات العلّة ، كما مرّ » « 1 » . وقال المحقّق محمّد تقي الآملي : « محصول الجواب : أنّ ما ذكر من النقوض - أعني : كون الواحد قد يسلب عنه أشياء كثيرة ، وكونه قد يتّصف بصفات متعدّدة ، وكونه قد يقبل أموراً متكثّرة - إن أراد به الواحد من جميع الجهات ، فهو باطل مردود ؛ لأنّ الدليل جارٍ فيه ، والحكم غير متخلّف ، وإن أراد به الواحد العددي ، فالدليل غير جار فيه ، فلا نقض » « 2 » . البرهان الثاني وهذا البرهان ذكره الشيخ الرئيس في جواب بهمنيار ، حينما طالبه بدليل لإثبات قاعدة الواحد ، وقد ذكره صدر المتألّهين في الأسفار بقوله : « لو صدر عن الواحد من حيث هو واحد ( ألف ) و ( ب ) مثلًا ، و ( ألف ) ليس ( ب ) ، فقد صدر عنه من الجهة الواحدة ( ب ) وما ليس ( ب ) وذلك يتضمّن اجتماع النقيضين » « 3 » . وقرّره الفخر الرازي بقوله : « إنّ كذا إذا صدر عنه ( ألف ) و ( ب ) ، فقد صدر عن كذا من الجهة الواحدة ( الف ) وما ليس ( ألف ) ؛ وذلك تنافض » « 4 » .

--> ( 1 ) شرح الإشارات ، المحقّق الطوسي : ج 3 ، ص 686 . ( 2 ) درر الفوائد ، الشيخ محمد تقي الآملي : ج 1 ، ص 377 . ( 3 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 2 ، ص 205 . ( 4 ) المباحث المشرقيّة : ج 1 ، ص 590 .