تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

236

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

بحوث تفصيلية المبحث الأوّل : المراد من الواحد في قاعدة الواحد وقع الخلاف في المراد من الواحد الصادر في قاعدة الواحد ، فهل المقصود منه الواحد الشخصي ، أم الواحد النوعي ، أم يشملهما ؟ وفي المقام توجد تفسيرات ثلاثة للواحد الصادر : التفسير الأوّل : المراد من الواحد هو المعلول الواحد الشخصي وهو مراد الحكماء ؛ حيث ذهبوا إلى أنّ المراد من الواحد هو الواحد الحقيقي بالوحدة الحقّة الحقيقيّة ، واختار هذا القول كلّ من ابن سينا في الإشارات والتنبيهات ، والسيّد الداماد ، وصدر المتألّهين « 1 » . وذكرنا في ثنايا البحث : أنّ الواحد الشخصي هو القدر المتيقّن من القاعدة ، سواء أريد من الواحد هو الواحد الشخصي ، أم النوعي ، كما في التفسير الثاني اللاحق . قال الشيخ مصباح اليزدي : « إنّ المعلول الواحد لا يصدر إلّا عن العلّة الواحدة ، إنّ وحدة المعلول قد يعنى بها وحدته الشخصية ، فيكون مفاد القاعدة : أنّ المعلول الشخصي لا يصدر من عدّة علل تامّة التأثير » « 2 » .

--> ( 1 ) انظر : شرح الإشارات : ج 3 ، النمط الخامس : ص 122 - 125 ؛ القبسات : ص 410 ؛ الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 7 ، ص 209 ؛ درر الفوائد : ج 1 ، ص 375 . ( 2 ) تعليقة على نهاية الحكمة : ص 244 .