تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
235
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
أنّ ما فرض واحداً إمّا واحد نوعيّ له أفراد كثيرة ، ويسند كلّ فرد من هذه الأفراد إلى علّة خاصّة ، من قبيل الحرارة الصادرة عن النار والنور والحركة ، وإمّا تكون وحدته عدديّة ضعيفة ، كالهيولى الواحدة بالعدد ، فيستند وجوده إلى الكثير ، وهو العقل المفارق الذي يقيم وجودها بالصور المتعاقبة عليها واحدة بعد الأخرى . الفرع الثاني : نكتشف من قاعدة الواحد : أنّ الواحد لا يصدر إلّا عن واحد ، أي : أنّ الواحد الموجَد لا يصدر إلّا عن علّة واحدة ، وهذه النتيجة عكس القاعدة . الفرع الثالث : إذا صدر من العلّة الواحدة معاليل كثيرة ، فلابدّ أنّ تكون في هذه العلّة الواحدة جهات وحيثيّات متعدّدة ، كالإنسان الواحد تصدر منه أفعال كثيرة متباينة بتمام الذات ، وكلّ فعل يرجع إلى مقولة معيّنة .