السيد الطباطبائي

89

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

الفصل الرابع في انقسام التغيّر [ 1 ] قد عرفت [ 2 ] أنّ خروج الشيء من القوّة إلى الفعل لا يخلو من تغيّر ، إمّا في ذاته [ 3 ] أو في أحوال ذاته [ 4 ] . وإن شئت فقل : إمّا في ذاتيّه كما في تحوّل نوع جوهريّ إلى نوع آخر جوهريّ ، أو في عرضيّه كتغيّر الشيء في أحواله العرضيّة . ثمّ التغيّر إمّا تدريجيّ وإمّا دفعيّ بخلافه [ 5 ] . والتغيّر التدريجيّ - ولازمه

--> ( 1 ) وهو أعمّ من الحركة ، كما سيأتي . فالأولى أن يقدّم البحث عنه على البحث عن الحركة . ( 2 ) في الفصل الثاني من هذه المرحلة . ( 3 ) كتغيّر الصور النوعيّة ، نحو تبدّل التراب إلى النبات بزوال الصورة الترابيّة وحدوث الصورة النباتيّة ، أو تبدّل النبات إلى الحيوان بزوال الصورة النباتيّة وحدوث الصورة الحيوانيّة . ( 4 ) كتغيّر الشيء في كمّه ، كما في ازدياده كمّا بالنموّ وانتقاصه كذلك بالذبول ، وكما في اشتداد الكيف وتضعّفه . ( 5 ) أمّا التغيّر التدريجيّ في ذاتيّه فمصداقه هو تبدّل الصور النوعيّة ، بناء على أنّ الصور الجسمانيّة صورة الواحدة سيّالة . وأمّا التغيّر التدريجيّ في عرضيّه فمصداقه ازدياد الكمّ بالنموّ وانتقاصه بالذبول . وأمّا التغيّر الدفعيّ في ذاتيّه فمصداقه تبدّل الصور ، بناء على أنّ الصورة الأولى تفسد دفعة وتحدث مكانها صورة أخرى . وأمّا التغيّر الدفعيّ في عرضيّه فمصداقه تعاقب الأعراض المضادّة .