السيد الطباطبائي
77
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
[ مقدّمة ] [ 1 ] وجود الشيء في الأعيان بحيث تترتّب عليه آثاره المطلوبة منه يسمّى : « فعلا » ويقال : « إنّ وجوده بالفعل » . وإمكانه الّذي قبل تحقّقه يسمّى : « قوّة » ويقال : « إنّ وجوده بالقوّة » . مثال ذلك : النطفة ، فإنّها ما دامت نطفة هي إنسان مثلا [ 2 ] بالقوّة ، فإذا تبدّلت إنسانا صارت إنسانا بالفعل ، له آثار الإنسانيّة المطلوبة [ 3 ] من الإنسان [ 4 ] . والأشبه أن تكون القوّة في أصل الوضع بمعنى مبدأ الأفعال الشاقّة الشديدة - أعني كون الشيء بحيث تصدر عنه أفعال شديدة - . ثمّ توسّع في معناها فأطلقت على مبدأ الانفعالات الصعبة - أعني كون الشيء بحيث يصعب انفعاله - بتوهّم أنّ الانفعال أثر موجود في مبدئه ، كما أنّ الفعل والتأثير أثر موجود في الفاعل . ثمّ توسّعوا فأطلقوا القوّة على مبدأ الانفعال ولو لم يكن صعبا ، لما زعموا أنّ صعوبة
--> ( 1 ) وهي في معاني القوّة والفعل ، وكيفية انتقالها من بعض إلى بعض . ولمزيد التوضيح راجع الفصل الثاني من المقالة الرابعة من إلهيّات الشفاء ، والتحصيل : 471 - 474 ، والأسفار 3 : 2 - 5 . ( 2 ) أو علقة أو مضغة أو جماد أو غيرها ممّا لها قوّة أن تصيره . ( 3 ) قوله : « المطلوبة » صفة للآثار . ( 4 ) فله النطق والضحك والتعجّب وغيرها من آثار الإنسانيّة .