السيد الطباطبائي
78
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الانفعال وسهولته سنخ واحد تشكيكيّ ، فقالوا : « إنّ في قوّة الشيء الفلانيّ أن يصير كذا » و « أنّ الأمر الفلانيّ فيه بالقوّة » . هذا ما عند العامّة . ولمّا رأى الحكماء أنّ للحوادث الزمانيّة من الصور والأعراض إمكانا قبل وجودها منطبقا على حيثيّة القبول الّتي تسمّيها [ 1 ] العامّة قوّة ، سمّوا الوجود الّذي للشيء في الإمكان « قوّة » ، كما سمّوا مبدأ الفعل « قوّة » ، فأطلقوا القوّة على العلل الفاعليّة وقالوا : « القوى الطبيعيّة والقوى النفسانيّة » . وسمّوا الوجود الّذي يقابله - وهو الوجود المترتّب عليه الآثار المطلوبة منه - « وجودا بالفعل » . فقسّموا الموجود المطلق إلى ما وجوده بالفعل وما وجوده بالقوّة . والقسمان هما المبحوث عنهما في هذه المرحلة ، وفيها أربعة عشر فصلا .
--> ( 1 ) وفي النسخ : « تسمّيه » والصحيح ما أثبتناه .