السيد الطباطبائي
290
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الفصل العشرون في العالم العقليّ ونظامه وكيفيّة حصول الكثرة فيه قد تحقّق في مباحث العلّة والمعلول أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد [ 1 ] . ولمّا كان الواجب تعالى واحدا بسيطا من كلّ وجه - لا تتسرّب إليه جهة كثرة ، لا عقليّة ولا خارجيّة - واجدا لكلّ كمال وجوديّ وجدانا تفصيليّا في عين الإجمال ، لا يفيض إلّا وجودا واحدا بسيطا ، له كلّ كمال وجوديّ ، لمكان المسانخة بين العلّة والمعلول ، له [ 2 ] الفعليّة التامّة من كلّ جهة والتنزّه عن القوّة والاستعداد . غير أنّه وجود ظلّيّ للوجود الواجبيّ ، فقير إليه ، متقوّم به ، غير مستقلّ دونه ، فيلزمه النقص الذاتيّ والمحدوديّة الإمكانيّة الّتي تتعيّن بها مرتبته في الوجود ، ويلزمه الماهيّة الإمكانيّة [ 3 ] . والموجود - الّذي هذه صفته [ 4 ] - عقل مجرّد ذاتا
--> ( 1 ) راجع الفصل الرابع من المرحلة الثامنة . ( 2 ) أي : للوجود المفاض الواحد البسيط . ( 3 ) قوله : « ويلزمه الماهيّة الإمكانيّة » مستدرك ، فإنّ المحدوديّة الإمكانيّة ليست إلّا الماهيّة الإمكانيّة . ثمّ إنّ « الإمكانيّة » قيد توضيحيّ ، فإنّ الماهيّة تساوق الإمكان . ( 4 ) وفي النسخ : « الّذي هذه صفتها » والصحيح ما أثبتناه .