السيد الطباطبائي

273

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

تعلّقت به . وهذه آراء سخيفة تبيّن بطلانها بما تقدّم بيانه من الأصول الماضية [ 1 ] . فالوجوب الّذي يلحق المعلول وجوب غيريّ منتزع من وجوده الّذي أفاضته علّته وهو أثرها ، فلو عاد هذا الوجوب وأثّر في العلّة بجعلها موجبة في فاعليّته لزم كون المتأخّر وجودا من حيث هو متأخّر متقدّما على المتقدّم وجودا من حيث هو متقدّم ، وهو محال ، على أنّ الفاعل المختار لو عاد موجبا ( بالفتح ) بسبب وجوب الفعل لم يكن في ذلك فرق بين أن يستند وجوب المعلول إلى علم سابق وقضاء متقدّم أو إلى إيجاب الفاعل للفعل الّذي هو مفاد قولنا : « الشيء ما لم يجب لم يوجد » . وأيضا قد ظهر ممّا تقدّم أنّ الترجيح بالأولويّة مرجعه إلى عدم حاجة الممكن في تعيّن أحد طرفي الوجود والعدم إلى المرجّح ، لبقاء الطرف المرجوح على حدّ الجواز مع وجود الأولويّة في الطرف الراجح وعدم انقطاع السؤال ب « لم » بعد . وأيضا الترجيح بالإرادة مع فرض استواء نسبتها إلى طرفي الفعل والترك مرجعه إلى عدم الحاجة إلى المرجّح .

--> ( 1 ) راجع أوّل هذا الفصل .