السيد الطباطبائي
220
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الفصل الرابع في أنّ الواجب تعالى بسيط غير مركّب من أجزاء خارجيّة ولا ذهنيّة [ 1 ] وقد تقدّم أنّ الواجب تعالى لا ماهيّة له [ 2 ] ، فليس له حدّ [ 3 ] ، وإذ لا حدّ له فلا أجزاء حدّيّة له من الجنس والفصل ، وإذ لا جنس ولا فصل له فلا أجزاء خارجيّة له من المادّة والصورة الخارجيّتين ، لأنّ المادّة هي الجنس بشرط لا والصورة هي الفصل بشرط لا ، وكذا لا أجزاء ذهنيّة له من المادّة والصورة العقليّتين ، وهما الجنس والفصل المأخوذان بشرط لا في البسائط الخارجيّة كالأعراض . وبالجملة : لا أجزاء حدّيّة له من الجنس والفصل ، ولا خارجيّة من المادّة والصورة الخارجيّتين ، ولا ذهنيّة عقليّة من المادّة والصورة العقليّتين .
--> ( 1 ) ولا من الأجزاء الحمليّة ، ولا من الأجزاء المقداريّة . أمّا الأجزاء الخارجيّة فهي المادّة والصورة الخارجيّتين ، والذهنيّة هي المادّة والصورة الذهنيّتين ، والحمليّة « الحدّيّة » هي الأجزاء لا بشرط كالجنس والفصل ، والمقداريّة هي الأجزاء المتباينة في الوضع الموجودة بالقوّة . ( 2 ) راجع الفصل الثالث من المرحلة الرابعة ، والفصل السابق من هذه المرحلة . ( 3 ) فإنّ الماهيّات منتزعة من حدود الوجودات .