السيد الطباطبائي

195

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

وليتنبّه أنّ هذا البيان إنّما يجري في الذوات المجرّدة الّتي وجودها في نفسها لنفسها [ 1 ] . وأمّا الأعراض الّتي وجودها في نفسها لغيرها فالعاقل لها - الّذي يحصل له المعقول - موضوعها لا أنفسها . وكذلك الحكم في النسب والروابط الّتي وجوداتها في غيرها .

--> - لصيرورتها عين الصور الخياليّة الّتي وجودها ليس في هذا العالم ، لعدم كونها من ذوات الأوضاع القابلة للإشارة الوضعيّة . وإذا استحكم فيه إدراك الصورة العقليّة فعند ذلك يصير عقلا ومعقولا بالفعل ، فيتحقّق تجرّده عن الكونين ، فله أن يعقل كلّ حقيقة وماهيّة متى شاء وأراد لصيرورتها عين الصور العقليّة بالفعل بعد ما كان كذلك بالقوّة عند كونه صورة خياليّة » . انتهى كلامه ملخّصا ، فراجع الأسفار 3 : 459 - 461 . ( 1 ) وهي الذوات المجرّدة الجوهريّة .