السيد الطباطبائي
180
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الفصل التاسع ينقسم العلم الحصوليّ إلى بديهيّ ونظريّ البديهيّ - ويسمّى ضروريّا أيضا - ما لا يحتاج في حصوله إلى اكتساب ونظر ، كتصوّر مفهوم الوجود والشيء والوحدة ، والتصديق بأنّ الكلّ أعظم من جزئه ، وأنّ الأربعة زوج . والنظريّ ما يحتاج في تصوّره - إن كان علما تصورّيّا - أو في التصديق به - إن كان علما تصديقيّا - إلى اكتساب ونظر ، كتصوّر ماهيّة الإنسان والفرس ، والتصديق بأنّ الزوايا الثلاث من المثلّث مساوية لقائمتين ، وأنّ الإنسان ذو نفس مجرّدة . وقد أنهوا البديهيّات إلى ستّة أقسام ، هي : المحسوسات والمتواترات والتجربيّات والفطريّات والوجدانيّات والأوّليّات ، على ما بيّنوه في المنطق [ 1 ] . وأولى البديهيّات بالقبول الأوّليّات ، وهي القضايا الّتي يكفي في التصديق بها مجرّد تصوّر الموضوع والمحمول ، كقولنا : « الكلّ أعظم من جزئه » و « الشيء ثابت
--> ( 1 ) راجع شرح المنظومة ( قسم المنطق ) : 88 - 91 ، وشرح حكمة الإشراق : 118 - 123 ، وشرح الإشارات 1 : 213 - 214 ، وشرح المطالع : 333 - 334 ، وأساس الاقتباس : 345 ، والتحصيل : 193 ، والفصل الرابع من المقالة الأولى والفصل الخامس من المقالة الثالثة من الفنّ الخامس من منطق الشفاء .