السيد الطباطبائي
118
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الثابتة ويفيد معيّة الثابت مع الأمور الثابتة ويفيد معيّة الثابت الكلّيّ مع ما دونه من الثوابت ، وتسمّى : « السرمد » [ 1 ] . وليس في الدهر والسرمد تقدّم ولا تأخّر ، لعدم التغيّر والانقسام فيهما . قال في الأسفار : « وأمّا الموجودات الّتي ليست بحركة ولا في حركة فهي لا تكون في الزمان ، بل اعتبر ثباته مع المتغيّرات ، فتلك المعيّة تسمّى ب « الدهر » . وكذا معيّة المتغيّرات مع المتغيّرات لا من حيث تغيّرها ، بل من حيث ثباتها ، إذ ما من شيء إلّا وله نحو من الثبات ، وإن كان ثباته ثبات التغيّر فتلك المعيّة أيضا دهريّة . وإن اعتبرت الأمور الثابتة مع الأمور الثابتة ، فتلك المعيّة هي السرمد . وليس بإزاء هذه المعيّة ولا الّتي قبلها تقدّم وتأخّر ، ولا استحالة في ذلك ، فإنّ شيئا منهما ليس مضايفا للمعيّة حتّى تستلزمهما » [ 2 ] . انتهى .
--> - منهما أيضا ينقسم إلى الأعلى والأسفل . أمّا الدهر الأيمن الأعلى فهو وعاء العقول الكلّيّة ، وأمّا الدهر الأيمن الأسفل فهو وعاء النفوس الكلّيّة ، وأمّا الدهر الأيسر الأعلى فهو وعاء المثل المعلّقة النوريّة ، وأمّا الدهر الأيسر الأسفل فهو وعاء الطبايع الكلّيّة . ( 1 ) قال الحكيم السبزواريّ في شرح الأسماء الحسنى : 722 : « فالسرمد - مفهوما - وعاء وجود الحقّ الدائم الّذي لا ماهيّة له ، فلا شيء وشيء هناك مطلقا ، فضلا عن شيء وشيء مثل ما يوجد في الكمّيّات والمتكمّمات القارّات أو السيّالات ، بل هو على حالة واحدة بسيطة ، في الأوّل بلا ابتداء والآخر بلا انتهاء » . ( 2 ) راجع الأسفار 3 : 182 .