السيد الطباطبائي
119
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الفصل الثاني عشر في معنى السرعة والبطء السرعة والبطء نعرفهما بمقايسة بعض الحركات إلى بعض ، فإذا فرضنا حركتين سريعة وبطيئة في مسافة ، فإن فرضنا اتّحاد المسافة اختلفتا في الزمان وكان زمان السريعة أقلّ وزمان البطيئة أكثر ، وإن فرضنا اتّحاد الزمان كانت المسافة المقطوعة للسريعة أكثر ومسافة البطيئة أقلّ . وهما من المعاني الإضافيّة الّتي تتحقّق بالإضافة ، فإنّ البطيئة تعود سريعة إذا قيست إلى ما هو أبطأ منها [ 1 ] ، والسريعة تصير بطيئة إذا قيست إلى ما هو أسرع منها . فإذا فرضنا سلسلة من الحركات المتوالية المتزائدة في السرعة كان كلّ واحد من الأوساط - سوى الطرفين متّصفا بالسرعة والبطء معا - سريعا بالقياس إلى أحد الجانبين ، بطيئا بالقياس إلى الآخر ، فهما وصفان إضافيّان غير متقابلين ، كالطول والقصر ، والكبر والصغر [ 2 ] .
--> ( 1 ) وفي النسخ : « أبطأ منه » والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) وحاصل ما رامه : أنّ الاختلاف بين السرعة والبطء هو الاختلاف التشكيكيّ ، ولا تقابل بينهما . وهذا ممّا انفرد به المصنّف رحمه اللّه وقال - توضيحا له - في تعليقته على الأسفار 3 : 198 : « الحقّ أنّ الصفة الثابتة الواقعيّة للحركة هي السرعة فحسب ، وهي حالة المرور والانقضاء -