السيد الطباطبائي
4
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
عقولهم وأرواحهم في فناء ينابيعها الراقية وعيونها الصافية ، فنهلوا من معينها عذبا فراتا وصدروا عنها رواة وأثباتا . والعلّامة الخبير والمفسّر النحرير السيّد محمّد حسين الطباطبائي قدّس سرّه واحد من أولئك الأفذاذ الّذين عزّ نظيرهم وقلّما يجود الزمان بمثلهم ، فقد عمّ خيره وجرت ينابيع الحكمة على لسانه وقلمه ، فكتب في المعقول والمنقول والقرآن والعرفان والكلام والبرهان فأحسن وأجاد وأتقن وأفاد رضوان اللّه تعالى عليه . والكتاب الماثل بين يديك - عزيزنا القارئ - حلقة من سلسلة ذهبيّة رصينة كتبها في الحكمة المتعالية ووسمها ب « نهاية الحكمة » تسليكا للطريق وتمهيدا للسبيل أمام بغاة الحكمة وطلّابها وإعانة لهم في ورود لججها وسبر أغوارها في المراحل المتقدّمة من أسفارها . ولا يفوتنا - ونحن نقدم على طبع هذا الكتاب ونشره - أن نتقدّم بجزيل شكرنا وخالص دعائنا لفضيلة حجّة الاسلام الشيخ عبّاس عليّ الزارعيّ السبزواريّ على ما بذله في تصحيح الكتاب وضبط نصوصه وتخريج أقواله وتوضيح مبهماته والتعليق على عباراته وتنظيم فهارسه ، سائلين اللّه تعالى للمؤلّف الرضا والرضوان وللمحقّق ولنا المزيد في خدمة خير الأديان إنّه الوليّ المستعان ، وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين . مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة