السيد الطباطبائي
37
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
وهذا المعنى - أعني دخول الأعدام في مراتب الوجود المحدودة وعدم دخولها [ 1 ] المؤدّي إلى الصرافة - نوع من البساطة والتركيب في الوجود ، غير البساطة والتركيب المصطلح عليها في موارد أخرى ، وهو البساطة والتركيب من جهة الأجزاء الخارجيّة [ 2 ] أو العقليّة [ 3 ] أو الوهميّة [ 4 ] . الأمر الرابع : أنّ المرتبة كلّما تنزّلت زادت حدودها وضاق وجودها ، وكلّما عرجت وزادت قربا من أعلى المراتب قلّت حدودها واتّسع وجودها [ 5 ] حتّى يبلغ أعلى المراتب ، فهي مشتملة على كلّ كمال وجوديّ من غير تحديد ، ومطلقة من غير نهاية . الأمر الخامس : أنّ للوجود حاشيتين من حيث الشدّة والضعف ، وهذا ما يقضي به القول بكون الوجود حقيقة مشكّكة . الأمر السادس : أنّ للوجود بما لحقيقته من السعة والانبساط تخصّصا بحقيقته العينيّة البسيطة ، وتخصّصا بمرتبة من مراتبه المختلفة البسيطة الّتي يرجع ما به الامتياز فيها إلى ما به الاشتراك ، وتخصّصا بالماهيّات المنبعثة عنه المحدّدة له ، ومن المعلوم أنّ التخصّص بأحد الوجهين الأوّلين ممّا يلحقه بالذات وبالوجه الثالث أمر يعرضه بعرض الماهيّات .
--> ( 1 ) في المرتبة العليا . ( 2 ) كتركّب الجسم من المادّة والصورة وبساطة غيره . ( 3 ) كتركّب الماهيّات المركّبة من الجنس والفصل ، وأمّا غيرها فبسيطة بحسبهما . ( 4 ) كتركّب الكمّ من الأجزاء الكميّة ، وغيره بسيط بحسبها . ( 5 ) المراد بسعة الوجود وضيقه اشتمال المرتبة على كمال أكثر أو أقلّ . ( منه رحمه اللّه ) .