على ربانى گلپايگانى

312

ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )

الزائد في الانسان . و الأمر الأكثري الوجود يفارق الدائمي الوجود بوجود معارض يعارضه في بعض الأحيان ، كعدد أصابع اليد ، فإنّها خمسة على الأغلب ، و ربّما أصابت القوّة المصوّرة للاصبع مادّة زائدة صالحة لصورة الإصبع ، فصورتها أصبعا ؛ و من هنا يعلم : أنّ كون الأصابع خمسة مشروط بعدم مادّة زائدة ، و أنّ الأمر بهذا الشرط دائمي الوجود ، لا أكثريه ؛ و أنّ الأقلّي الوجود مع اشتراط المعارض المذكور أيضا دائمي الوجود ، لا أقليّه ؛ و إذا كان الأكثري و الأقلّي دائميين بالحقيقة ، فالأمر في المساوي ظاهر ؛ فالأمور كلّها دائميّة الوجود جارية على نظام ثابت لا يختلف و لا يتخلّف . و إذا كان كذلك ، فلو فرض أمر كمالي مترتب على فعل فاعل ترتّبا دائميّا لا يختلف و لا يتخلّف ، حكم العقل حكما ضروريّا فطريّا بوجود رابطة وجوديّة بين الأمر الكمالي المذكور و بين فعل الفاعل ، رابطة تقضي بنوع من الاتّحاد الوجودي بينهما ينتهي إليه قصد الفاعل لفعله ، و هذا هو الغاية . و لو جاز لنا أن نرتاب في ارتباط غايات الأفعال بفواعلها مع ما ذكر من دوام الترتب ، جاز لنا أن نرتاب في ارتباط الأفعال بفواعلها و توقّف الحوادث و الأمور على علّة فاعليّة ، إذ ليس هناك إلّا ملازمة وجوديّة و ترتّب دائميّ ؛ و من هنا ما « 1 » أنكر كثير من القائلين بالاتفاق ،

--> ( 1 ) كلمة « ما » زائدة تخلّ بالمراد ، فإن المراد بيان أن نسبة الغايات الى الفواعل في افعالها كنسبة الأفعال الى فواعلها من حيث دوام الترتب و عدم التخلف بينهما ، و عليهذا لو جاز الارتياب في ارتباط -