على ربانى گلپايگانى

311

ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )

الفصل التاسع في نفي القول بالاتفاق ، و هو انتفاء الرابطة بين ما يعد غاية للأفعال و بين العلل الفاعليّة ربّما يظنّ : أنّ من الغايات المترتّبة على الأفعال ما هي غير مقصودة لفاعلها ، و لا مرتبطة به ؛ و مثلوا له به من يحفر بئرا ليصل إلى الماء فيعثر على كنز ؛ و العثور على الكنز ليس غاية لحفر البئر مرتبطة به ، و يسمّى هذا النوع من الاتفاق « بختا سعيدا » ؛ و به من يأوي إلى بيت ليستظل ، فينهدم عليه فيموت و يسمّى هذا النوع من الاتفاق « بختا شقيّا » . و على ذلك بنى بعض علماء الطبيعة كينونة العالم ، فقال : إنّ عالم الأجسام مركّبة من أجزاء صغار ذرّيّة مبثوثة في خلاء غير متناه ، و هي دائمة الحركة ؛ فاتفق أن تصادمت جملة منها ، فاجتمعت فكانت الأجسام ، فما صلح للبقاء بقي ، و ما لم يصلح لذلك فنى سريعا أو بطيئا . و الحقّ : أن لا اتفاق في الوجود . و لنقدّم لتوضيح ذلك مقدّمة ، هي : أنّ الأمور الكائنة يمكن أن تتصوّر على وجوه أربعة : منها ما هو دائمي الوجود ؛ و منها ما هو أكثري الوجود ؛ و منها ما يحصل بالتساوي ، كقيام زيد و قعوده مثلا ؛ و منها ما يحصل نادرا و على الأقل ، كوجود الإصبع