على ربانى گلپايگانى
329
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )
الفصل الثالث [ واجب الوجود ماهيّته إنّيّته ] واجب الوجود ماهيّته إنّيّته بمعنى أن لا ماهيّة له وراء وجوده الخاص به ؛ و ذلك أنّه لو كانت له ماهيّة و ذات وراء وجوده الخاص به ، لكان وجوده زائدا على ذاته عرضيّا له ، و كل عرضي معلّل بالضرورة ، فوجوده معلّل . و علّته إمّا ماهيّته أو غيرها ، فإن كانت علّته ماهيّته - و العلّة متقدّمة على معلولها بالوجود بالضرورة - كانت الماهيّة متقدّمة عليه بالوجود ؛ و تقدّمها عليه إمّا بهذا الوجود ، و لازمه تقدّم الشيء على نفسه و هو محال ؛ و إمّا بوجود آخر ، و ننقل الكلام إليه و يتسلسل ؛ و إن كانت علّته غير ماهيّته ، فيكون معلولا لغيره ، و ذلك ينافي وجوب الوجود بالذات . و قد تبيّن بذلك : أنّ الوجوب بذاته وصف منتزع من حاق وجود الواجب ، كاشف عن كون وجوده بحتا في غاية الشدّة غير مشتمل على جهة عدميّة ، إذ لو اشتمل على شيء من الأعدام ، حرم الكمال الوجودي الذي في مقابله ؛ فكانت ذاته مقيّدة بعدمه ، فلم يكن واجبا بالذات صرفا له كل كمال .