على ربانى گلپايگانى
220
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )
النفساني ، و هو اندراج شيء واحد تحت نوعين متباينين من مقولة ؛ و استحالته ضروريّة . قالوا : و هذا الاشكال أصعب من الأوّل ، إذ لا كثير إشكال في كون شيء واحد جوهرا و عرضا ، لأنّ التباين الذاتيّ الذي بين المقولات إنّما هو بين الجوهر و الكيف و الكمّ و غيرها ؛ و أمّا مفهوم العرض ، بمعنى القائم بالموضوع ، فهو عرض عامّ صادق على تسع من المقولات ؛ و من الجائز أن يعمّ الجوهر الذهنيّ أيضا . و يصدق عليه ؛ لأنّ المأخوذ في رسم الجوهر أنّه « ماهيّة إذا وجدت في الخارج وجدت لا في موضوع » فمن الجائز أن يقوم في الذهن في موضوع ، و هو إذا وجد في الخارج كان لا في موضوع . هذا ؛ و أمّا دخول الماهيّة الواحدة تحت مقولتين ، كالجوهر و الكيف ، و كالكمّ و الكيف ، و المقولات متباينات به تمام الذوات ؛ فاستحالته ضروريّة لا مدفع لها . و بالتوجّه إلى ما تقدّم من الاشكال و نحوه ، ذهب بعضهم إلى إنكار الوجود الذهنيّ من اصله ، بالقول بأنّ العلم بإضافة من النفس إلى الخارج ، فالمعلوم مندرج تحت مقولته الخارجيّة فقط . و قد عرفت ما فيه . و بعضهم إلى أنّ الماهيّات الخارجيّة موجودة في الذهن بأشباحها ، لا بأنفسها ، و شبح الشيء يغاير الشيء و يباينه ؛ فالصورة الذهنيّة كيفيّة نفسانيّة ، و أمّا المقولة الخارجيّة فغير باقية فيها ، فلا إشكال . و قد عرفت ما فيه .