على ربانى گلپايگانى

221

ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )

و قد اجيب عن الاشكال بوجوه : منها : ما عن بعضهم : أنّ العلم غير المعلوم ، فعند حصول ماهيّة من الماهيّات الخارجيّة في الذهن أمران : أحدهما : الماهيّة الحاصلة نفسها على ما كانت عليه في الخارج ، و هو المعلوم ، و هو غير قائم بالنفس ، بل قائم بنفسه ، حاصل فيه حصول الشيء في الزمان و المكان . و الآخر : صفة حاصلة للنفس ، قائمة بها ، يطرد بها عنها الجهل ، و هو العلم ؛ و على هذا فالمعلوم مندرج تحت مقولته الخارجيّة ، من جوهر أو كم أو غير ذلك ، و العلم كيف نفسانيّ ؛ فلا اجتماع أصلا لا لمقولتين و لا لنوعين من مقولة . و فيه أنّه خلاف ما نجده من أنفسنا عند العلم ، فإنّ الصورة الحاصلة في نفوسنا عند العلم بشيء هي بعينها التي تطرد عنّا الجهل و تصير وصفا لنا نتّصف به . و منها : ما عن بعض القائلين باصالة الماهيّة : أنّ الصورة الحاصلة في الذهن منسلخة عن ماهيّتها الخارجيّة ، و منقلبة إلى الكيف . بيان ذلك : أنّ موجوديّة الماهيّة متقدّمة على نفسها ، فمع قطع النظر عن الوجود لا ماهيّة أصلا ؛ و الوجود الذهني و الخارجي مختلفان بالحقيقة ، فإذا تبدّل الوجود بصيرورة الوجود الخارجيّ ذهنيّا ، جاز أن تنقلب الماهيّة ، بأن يتبدّل الجوهر أو الكم أو غير ذلك كيفا ؛ فليس للشيء بالنظر إلى ذاته حقيقة معيّنة ، بل الكيفيّة الذهنيّة إذا وجدت في الخارج ، كانت جوهرا أو غيره ؛ و الجوهر الخارجي إذا وجد في الذهن ، كان كيفا نفسانيّا ؛ و أمّا مباينة الماهيّة الذهنيّة للخارجيّة ، مع أنّ المدّعى حصول الأشياء بأنفسها في الذهن - و هو يستدعي أصلا مشتركا بينهما - ، فيكفي في تصويره أن