السيد الطباطبائي

56

بداية الحكمة ( تحقيق الزارعي السبزواري )

يلزم من فرض عدمه محال » 1 ، ثمّ تعريف المحال وهو الممتنع ب « ما يجب أن لا يكون » أو « ما ليس بممكن ولا واجب » ، وتعريف الممكن ب « ما لا يمتنع وجوده وعدمه » 2 . الفصل الثاني [ انقسام كلّ من الموادّ إلى ما بالذات وما بالغير وما بالقياس ] كلّ واحدة من الموادّ ثلاثة أقسام : ما بالذات وما بالغير وما بالقياس إلى الغير ؛ إلّا الإمكان ، فلا إمكان بالغير . والمراد بما بالذات أن يكون وضع الذات كافيا في تحقّقه وإن قطع النظر عن كلّ ما سواه ؛ وبما بالغير ما يتعلّق بالغير 3 ؛ وبما بالقياس إلى الغير أنّه إذا قيس إلى الغير كان من الواجب أن يتّصف به . فالوجوب بالذات ، كما في الواجب الوجود ( تعالى ) ، فإنّ ذاته بذاته تكفي في ضرورة الوجود له من غير حاجة إلى شيء غيرها . والوجوب بالغير ، كما في الممكن الوجود الواجب وجوده بعلّته . والوجوب بالقياس إلى الغير ، كما في وجود أحد المتضائفين إذا قيس إلى وجود الآخر ، فإنّ وجود العلوّ إذا قيس إليه وجود السفل يأبى إلّا أن يكون للسفل وجود ، فلوجود السفل وجوب بالقياس إلى وجود العلوّ وراء

--> - والمباحث المشرقيّة 1 : 113 ، والتحصيل : 219 ، والأسفار 1 : 83 ، وشرح المواقف : 128 ، وشرح المقاصد 1 : 114 ، وشوارق الإلهام : 114 ، وشرح المنظومة : 63 ، وكشف المراد : 42 . ( 1 ) هكذا عرّفه الشيخ الرئيس في النجاة : 224 . ( 2 ) فيعرّف كلّ من الثلاث بسلب الآخرين . واخذ كلّ واحد منها في تعريف الآخر . وهذا معنى كون التعريفات دوريّة . ( 3 ) أي ما لا يكفي في تحقّقه واتّصافه بالوجود وضع الذات ، بل يتوقّف على اعطاء الغير واقتضائه .