السيد الطباطبائي
104
بداية الحكمة ( تحقيق الزارعي السبزواري )
وأمّا متى : فهو هيأة حاصلة من نسبة الشيء إلى الزمان ؛ وكونه فيه أعمّ من كونه في نفس الزمان ، كالحركات ؛ أو في طرفه ، وهو الآن ، كالموجودات الآنيّة الوجود ، من الاتّصال والانفصال والمماسّة ونحوها ؛ وأعمّ أيضا من كونه على وجه الانطباق ، كالحركة القطعيّة 1 ، أو لا على وجهه ، كالحركة التوسّطيّة 2 وأمّا الوضع : فهو هيأة حاصلة من نسبة أجزاء الشيء بعضها إلى بعض ، والمجموع إلى الخارج 3 ؛ كالقيام الذي هو هيأة حاصلة للإنسان من نسبة خاصّة
--> - الثالث : أنّه الصورة . وهذا القول أيضا منسوب إلى جماعة من الأوائل ، فراجع شوارق الإلهام 2 : 300 . الرابع : أنّه سطح من جسم يلاقي المتمكّن ، سواء كان حاويا أو محويّا له . وهذا القول تعرّض له أرسطو في كتاب « الطبيعيّات » ، راجع كتاب « طبيعيّات أرسطو » بالفارسيّة : 127 . الخامس : أنّه السطح الباطن من الحاوي المماسّ للسطح الظاهر من المحوي . وهذا قول المعلّم الأوّل والشيخ الرئيس ، راجع « طبيعيّات أرسطو » : 139 ، والفصل السادس والتاسع من المقالة الثانية من الفنّ الأوّل من طبيعيّات الشفاء ، ونسب إلى الفارابيّ في الأسفار 4 : 43 . السادس : أنّ المكان بعد يساوي أقطار الجسم المتمكّن ، فيكون بعدا جوهريّا مجرّدا عن المادّة . وهذا قول أفلاطون كما في شرح المواقف : 224 . وقال السيّد الداماد : « إنّ البعد المفطور المكاني المجرّد قد أبطله أفلاطون بالبراهين ، والشيخ الرئيس نقل ذلك عنه في الشفاء ، وشارحا الإشارات إمام المتشكّكين وخاتم المحقّقين نقلا عنه . ثمّ ينسب فريق من هؤلاء المختلفين اثباته إليه » ، انتهى كلامه في القبسات : 164 . وهذا القول نسب إلى الرواقيّين في الأسفار 4 : 43 ، وبدائع الحكمة : 11 . واختاره المحقّق الطوسيّ وصدر المتألّهين قدّس سرّهما . فراجع كشف المراد : 152 ، وشوارق الإلهام : 301 ، وشرح التجريد للقوشجيّ : 156 ، والأسفار 4 : 43 . ( 1 ) الحركة القطعيّة كون الشيء بين المبدأ والمنتهى بحيث له نسبة إلى حدود المسافة المفروضة التي كلّ واحد منها فعليّة للقوّة السابقة وقوّة للفعليّة اللاحقة من حدّ يتركه ومن حدّ يستقبله . ( 2 ) وهي كون الشيء بين المبدأ والمنتهى بحيث كلّ حدّ من حدود المسافة فرض ، فهو ليس قبله وبعده فيه . ( 3 ) هكذا عرّفه الشيخ الرئيس في الفصل السادس من المقالة السادسة من الفنّ الثاني من منطق الشفاء ، والتعليقات : 43 . وقال الفخر الرازيّ في شرح عيون الحكمة 1 : 113 : « لفظ -