السيد الطباطبائي
65
حياة ما بعد الموت
وفي الآية الكريمة : الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ « 1 » . يخبرنا الباري عز وجل أن « الأجل المسمى » هو عنده « 2 » . ثم نقرأ في آية كريمة أخرى :
--> - أي : لا تتأخرون عن ذلك اليوم ، ولا تتقدمون عليه بان يزاد في آجالكم ، أو ينقص منها . تفسير مجمع البيان ، الطبرسي : 8 / 217 ، تفسير سورة الأحزاب . وقال القرطبي : في تفسير قوله تعالى : لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ سورة سبأ / 30 ، وقت حضور الموت ، أي : لكم قبل يوم القيامة وقت معين تموتون فيه فتعلمون حقيقة قولي . تفسير القرطبي ، القرطبي : 14 / 301 ، تفسير سورة سبأ . ( 1 ) سورة الأنعام / 2 . ( 2 ) عن حصين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله : قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ سورة الأنعام / 2 ، قال : الأجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء ، والأجل المسمى عنده هو الذي ستره اللّه عن الخلائق . تفسير العياشي ، العياشي : 1 / 355 ، تفسير سورة الأنعام / ح 9 . قال ابن شهرآشوب في قوله تعالى : ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ سورة الأنعام / 2 ، الظاهر أنه قضى أجلا وأن عنده أجلا مسمى . متشابه القرآن ، ابن شهرآشوب : 2 / 93 ، باب المفردات . قال الطباطبائي : الأجل المسمى : هو الذي لا يقع فيه تغير لمكان تقيده بقوله : عِنْدَهُ سورة الأنعام / 2 . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 7 / 9 ، تفسير سورة الأنعام .