السيد الطباطبائي
35
حياة ما بعد الموت
كان أستاذنا يعتقد : بالوجود التشكيكي في أبحاث الوجود ، وكان يؤمن بالوحدة التي ينادي بها العرفاء ، ولا يراها منافية للتشكيك ؛ بل هي في الدرجة العليا والمقام الأرفع من التشكيك عند العارف ؛ لأنه بوجود التشكيك يجد الوحدة . وقد درس في الحوزة العلمية لمدينة قم عدة دورات في الفلسفة سواء من « الأسفار » أم « الشفاء » حتى عد الفيلسوف الأوحد في عالم الإسلام . وفي السنوات الأخيرة قام بتدريس بعض الطلاب الخواص دورة في مستوى بحث الخارج في الفلسفة ، وكانت ثمرتها إعداد كتابي : « بداية الحكمة » و « نهاية الحكمة » اللذين طبعا ونشرا ليستفيد منهما الجميع . ولم يكن الصديق والعدو ليختلف على أنه الأخصائي الوحيد في الفلسفة الشرقية في كل العالم « 1 » . قال عبد الكريم : يشتمل المشروع الفكري للعلامة الطباطبائي على جوانب متعددة هي : 1 . الاهتمام بالقرآن الكريم وطرح تفسير جديد له يحرص على الأصالة ويتسم بالعصرية والعمق والاستيعاب في آن واحد وبشكل يناسب مكانة القرآن الكريم كمصدر وحيد وخالد لهداية الإنسان في الفكر والسلوك ، وهذا ما أنجزه العلامة الطباطبائي من خلال تفسير « الميزان » الشهير ، الذي اعتبره الشهيد آية اللّه مرتضى المطهري بأنه أفضل تفسير كتبه المسلمون منذ صدر الإسلام وحتى
--> ( 1 ) الشمس الساطعة ، محمد الحسين الحسيني : 40 - 43 .