السيد الطباطبائي
297
حياة ما بعد الموت
وقد نقل مضمون هذا الحديث ابن طاووس « 1 » في كتابه « محاسبة النفس » عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام « 2 » . وفي « علل الشرائع » ينقل الشيخ الصدوق « 3 » قولا عن الإمام الصادق عليه السّلام
--> ( 1 ) علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن طاووس ، العلوي ، الفاطمي ، الشهير بابن طاووس ( رضي الدين ، أبو القاسم ) فقيه ، محدث ، مؤرخ ، أديب ، مشارك في بعض العلوم . من تصانيفه الكثيرة : إسعاد ثمرة الفؤاد على سعادة الدنيا والمعاد ، والأسرار في ساعات الليل والنهار ، الأمان من أخطار الأسفار والأزمان ، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ، والنفيس الواضح من الكتاب الجليس الناصح . معجم المؤلفين ، كحالة : 7 / 248 ، علي بن طاووس . ( 2 ) عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عليهما السّلام قال إن الليل إذا أقبل نادى مناد بصوت يسمعه الخلائق إلا الثقلين يا ابن آدم إني خلق جديد إني على ما فيّ شهيد فخذ مني فإني لو قد طلعت الشمس لم أرجع إلى الدنيا ثم لم تزدد في حسنة ولم تستعتب فيّ من سيئة وكذلك يقول النهار إذا أدبر الليل . محاسبة النفس ، ابن طاووس : 14 - 15 ، الباب الثاني فيما نذكره من الروايات التي تقتضي الاحتياط بالمحاسبة في الليل والنهار للسلامة من الأخطار . ( 3 ) أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، شيخ الحفظة ووجه الطائفة المستحفظة ، رئيس المحدثين والصدوق فيما يرويه عن الأئمة الطاهرين عليهم السّلام . ولد بدعاء مولانا صاحب الأمر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ونال بذلك عظيم الفضل والفخر فعمت بركته الأنام وبقيت آثاره ومصنفاته مدى الأيام ، له نحو من ثلاثمائة مصنف . قال ابن إدريس في حقه : انه كان ثقة جليل القدر بصيرا بالأخبار ناقدا للآثار عالما بالرجال وهو أستاذ المفيد محمد بن محمد بن النعمان . وقال العلامة في ترجمته : شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، ورد بغداد سنة 355 ه وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن كان جليلا حافظا للأحاديث بصيرا بالرجال ناقدا للأخبار -