السيد الطباطبائي

289

حياة ما بعد الموت

في القرآن ، القرآن له فروع عديدة ، وقد وردت له إشارات عدة في القرآن ، فمثلا يقول الباري عز وجل حول العلم : لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 1 » . كما يقول تعالى : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ « 2 » . وكذلك يقول : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 16 ) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ « 3 » .

--> - ووقتا والقضاء بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام المدركات بالحواس من ذوي لون وريح ووزن وكيل وما دبّ ودرج من إنس وجنّ وطير وسباع وغير ذلك ممّا يدرك بالحواس فللّه تبارك وتعالى فيه البداء ممّا لا عين له فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء واللّه يفعل ما يشاء فبالعلم علم الأشياء قبل كونها وبالمشيئة عرّف صفاتها وحدودها وأنشأها قبل إظهارها وبالإرادة ميّز أنفسها في ألوانها وصفاتها وبالتّقدير قدّر أقواتها وعرّف أوّلها وآخرها وبالقضاء أبان للنّاس أماكنها ودلّهم عليها وبالإمضاء شرح عللها وأبان أمرها وذلك تقدير العزيز العليم . الكافي ، الكليني : 1 / 148 - 149 ، كتاب التوحيد ، باب البداء / ح 16 . ( 1 ) سورة سبأ / 3 . ( 2 ) سورة الزخرف / 80 . ( 3 ) سورة ق / 16 - 17 .