السيد الطباطبائي
272
حياة ما بعد الموت
مراتب الشهداء الشهداء ، مجموعات مختلفة ، ومراتب عدة ، فالمرتبة الأولى يحتلها الأولياء والمقربون ، مثل الأنبياء والصالحون « 1 » . واللّه تعالى يقول : وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ « 2 » . ولعل الفصل بين النبيين والشهداء هنا ، هو لتكريم مقام الأنبياء . كما يقول جل وعلا وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ « 3 » . فالأمة هنا ، هي مجموعة من الناس ، وعندما يقرن الحديث عن أمة ، بنبي أو زمان أو مكان ، فإنها تتميز عن الأمم الأخرى . وبما أن « الأمة » في الآية السابقة لم تقرن بشيء آخر ، فإنها تعني هنا ، جميع الأمم ، وتشمل في خطابها ، ولي وشهيد كل أمة من الأمم .
--> ( 1 ) قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إن أفضل الخلق يوم يجمع اللّه الرسل ، وإن من أفضل الرسل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم إن أفضل كل أمة بعد نبيها وصي نبيها . . . ثم إن أفضل الناس بعد الأوصياء الشهداء . . . الحديث . تفسير فرات ، فرات الكوفي : 112 ، تفسير سورة النساء / قطعة من الحديث 113 . ( 2 ) سورة الزمر / 69 . ( 3 ) سورة النحل / 84 .