السيد الطباطبائي
158
حياة ما بعد الموت
لفظيا ، أما معناها اللغوي فهو البوق الذي ينفخ فيه فيعطي صوتا عاليا « 1 » .
--> - المقدس ويستقبل الكعبة فإذا رأوه أهل الأرض قالوا قد أذن اللّه في موت أهل الأرض ، قال : فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي أهل الأرض فلا يبقى في الأرض ذو روح إلا صعق ومات ، ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي أهل السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح إلا صعق ومات إلا إسرافيل فيمكثون في ذلك ما شاء اللّه ، قال : فيقول اللّه لإسرافيل يا إسرافيل مت فيموت إسرافيل فيمكثون في ذلك ما شاء اللّه ثم يأمر اللّه السماوات فتمور ويأمر الجبال فتسير وهو قوله : يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً سورة الطور / 9 - 10 ، يعني تبسط وتبدل الأرض غير الأرض ، يعني بأرض لم تكسب عليها الذنوب ، بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته ، قال : فعند ذلك ينادي الجبار جل جلاله بصوت من قبله جهوري يسمع أقطار السماوات والأرضين لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ سورة غافر / 16 ، فلا يجيبه مجيب فعند ذلك يقول الجبار مجيبا لنفسه لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ سورة غافر / 16 ، وأنا قهرت الخلائق كلهم وأمتهم إني أنا اللّه لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ولا وزير لي وأنا خلقت خلقي بيدي وأنا أمتهم بمشيتي وأنا أحييهم بقدرتي ، قال : فينفخ الجبار نفخة في الصور فيخرج الصوت من أحد الطرفين الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات أحد إلا حيي وقام كما كان ويعود حملة العرش وتحضر الجنة والنار وتحشر الخلائق للحساب ، قال : فرأيت علي بن الحسين عليهما السّلام يبكي عند ذلك بكاء شديدا . تفسير القمي ، القمي : 2 / 252 - 253 ، تفسير سورة الزمر ، كيفية نفخ الصور . ( 1 ) قال الإمام علي بن الحسين عليهما السّلام في وصف الصور : للصور رأس واحد وطرفان وبين طرف كل رأس منهما ما بين السماء والأرض . تفسير القمي ، القمي : 2 / 252 ، تفسير سورة الزمر ، كيفية نفخ الصور . في مجموعة أبي ورام : قيل الصور : هو القرن ، وذلك أن إسرافيل عليه السّلام واضع فاه على القرن -