مجموعة مؤلفين

70

أهل البيت في مصر

لا يعرفه الكثيرون ، خاصّةً بالنسبة للشباب المسلم والشابّات المسلمات ، فحياة أهل البيت هي نماذج وقدوة ينبغي على الشباب المسلم - فتياناً وفتيات - أن يتأسّوا بها ، ويعرفوا شيئاً من سيرتها ومن تاريخها ، ومن قوة إيمانها وصدقها ، ومن دفاعها عن العقيدة السمحاء ، وعن دين محمد صلى الله عليه وآله . فليس من الدين في شيء أن يذهب المسلم إلى ضريح سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين ليزوره ، وهو لا يعرف شيئاً عن تاريخه ، وعن صلابته في الإيمان والمبدأ ، والنضال والكفاح إلى حدّ الاستشهاد . ومن غير المعقول أن تذهب السيدة المسلمة إلى مقام سيدتنا زينب ، أو سيدتنا فاطمة النبوية ، أو سيدتنا نفيسة ، دون أن تعرف شيئاً عن التاريخ الإيماني لتلك النماذج المسلمة الرائعة من آل البيت . إنّ تعرّف التاريخ والسيرة يجعلك تقتنع أكثر ، وتكون لك أُسوة حسنة تتأسّى بها ، وتجعلها نبراساً لك ومصباحاً هادياً . فالتاريخ والسيرة عظات وعبر ، ومن لم يتأسّ بذلك يصبح كالببغاء ، يظلّ يردّد دون وعي ما يسمعه ، وهذا ليس من الإسلام في شيء . فالحبّ التلقائي الوراثي وحده لا يكفي ، وإنّما الحبّ المبني على المعرفة ، يصبح يقيناً ، خاصة بالنسبة لآل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الذين ضربوا بسلوكهم وسيرتهم أعظم الأمثال ، وجمعوا حولهم قلوب المؤمنين في حياتهم ومماتهم على السواء . * * * بعد كربلاء عادت السيدة زينب أُخت الإمام الشهيد الحسين بن علي إلى المدينة المنوّرة ومعها سيدات آل البيت ، بالإضافة إلى الزهرة التي بقيت من صلب الحسين ، سيدي علي زين العابدين . لكن حين ضيّق عليها الأمويون الخناق في المدينة ، وخيّروها أن تذهب إلى