مجموعة مؤلفين
335
أهل البيت في مصر
بعدما خرج الرسول صلى الله عليه وآله إلى بدر ، ولمّا عاد وجدها قد ماتت ، فتزوّج عثمان بن عفان أُختها أم كلثوم رضي اللَّه عنها . وأمّا بالنسبة لحديث المعرفة عن السيدة رقيّة ابنة الإمام علي رضي الله عنه ، فممّا ذكر عنها قول المؤرّخين - على لسان الحافظ السلفي - أنّ سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنجب أطفالًا ، كان من بينهم السيدة رقيّة رضي اللَّه عنها ، كما ذكر ذلك أيضاً الشيخ علي الخوّاص حيث قال : إنّ رقية بنت الإمام علي كرّم اللَّه وجهه . والغريب أنّنا قد عثرنا في هذا السياق على قولٍ ثالث يخصّ سيدة أُخرى واسمها رقيّة أيضاً . . . وهي رقية بنت الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام الباقر ابن الإمام زين العابدين ابن الإمام عبداللَّه الحسين رضي اللَّه عنهم أجمعين ، ووالدها بناءً على ذلك هو الإمام علي الرضا الذي ولد بالمدينة في عام 148 ه . ثم اختاره الخليفة المأمون العباسي وليّاً لعهده عام 201 ه ، ثم توفّي رضي الله عنه في آخر صفر عام 203 ه ، ودفن بجوار قبر هارون الرشيد بمدينة طرطوس بالعراق « 1 » صفاتها وأخلاقها ولمّا كان هناك خلاف كبير بين المؤرّخين في من تكون السيدة رقيّة صاحبة هذه المقبرة الموجودة في مصر حالياً . . فقد آثرنا التوقّف عند حدود هذه الكلمات . . . الخاصة بالصفات والأخلاق . . وأخصّ ما نقوله في هذا الموضوع : إنّ صاحبة هذا المقام الشريف . . تنتسب إلى آل البيت ، سواء كانت هي السيدة رقيّة ابنة المصطفى صلى الله عليه وآله أم كانت رقيّة غيرها . . . ذلك ووفقاً لما أشارت إليه الدكتورة سعاد ماهر بقولها : إنّ
--> ( 1 ) . هذا خطأ ، والصواب أنّ الإمام الرضا دفن في خراسان أو طوس بإيران . وقد أُطلق على موقع مدفنه اسم مدينة مشهد . وهناك يوجد بجواره قبر هارون الرشيد . . . ومدينة مشهد معروفة عند الجميع ، يفد إليها ملايين من الناس من كلّ العالم الإسلامي لزيارة ضريح الإمام الرضا عليه السلام .