مجموعة مؤلفين
336
أهل البيت في مصر
صاحبة هذا المشهد لابدّ وأن تكون من آل البيت ، وإلّا لما أقام الخليفة الحافظ القبّة الفاطمية التي ترجع إلى سنة 526 ه عليها . . . وأضافت الدكتورة سعاد قولها : لذلك فإنّني أرجّح أن تكون صاحبة هذا المقام هي السيدة الفاضلة رقيّة بنت الرسول صلى الله عليه وآله ، وشقيقة السيدة فاطمة الزهراء التي تنتسب إليها الدولة الفاطمية . لقد أكّدت معظم كتب التاريخ التي تناولت المشاهد والأضرحة . . . أنّ ضريح السيدة رقيّة رضي اللَّه عنها ، والموجود حالياً بشارع الخليفة ، إنّما هو من مشاهد الرؤيا ، والتي لا يوجد بها جثمان صاحبة المقام ، وقد استند هؤلاء الذين أشاروا إلى ذلك إلى رواية ذكرها أحد السلف الصالح ويدعى عبداللَّه بن سعيد . . وجاء فيما رواه : أنّ الحافظ عبد المجيد طلبه في الليل ، فلمّا جاءه أخبره بأنّه رأى مناماً . . . فقلت له : ما هو ؟ قال : رأيت امرأةً ملثّمةً ، فلمّا سألتها : من أنت ؟ قالت : بنت الإمام علي . . رقيّة ! لقد جاءوا بنا إلى هذه المواضع فلم نجد بها قبراً . . . فأمر ببناء هذا المشهد ، فبني ، وهو مكان معروف بالدعاء « 1 » وقد أكّدت هذا المعنى الدكتورة سعاد ماهر حين قالت : وعلى أيّة حال ، فسواء أكان هذا المشهد للسيدة رقيّة صاحبة السيرة العطرة ، أم رقية غيرها من آل البيت ، فهي من مشاهد الرؤيا كما أجمع على ذلك كلّ المؤرّخين ، مثل ابن الزيّات والسخاوي . . وغيرهما « 2 » وصف الضريح ويقع ضريح السيدة رقيّة في الربع الكبير الذي يفصل بينه وبين شارع الخليفة أو بينه وبين جامع شجرة الدرّ المقابل باباً من الحجارة ، محفوراً في أعلاه بيت يقول :
--> ( 1 ) . راجع عواصم مصر الإسلامية لحسن البزّاز 6 : 241 ( كتاب الشعب ) . ( 2 ) . انظر مساجد مصر وأولياؤها الصالحون 1 : 287 .