مجموعة مؤلفين

151

أهل البيت في مصر

السيدة زينب عليها السلام « 1 » / علي أحمد شلبي بعد أن قتلوا الحسين في كربلاء واحتزّوا رأسه الشريف ، اقتحم السفلة من جند ابن زياد - وما أكثرهم - فسطاط نساء أهل البيت وصاحباتهنّ ، وأعملن فيه سلباً ونهباً وحرقاً ، غير مبالين بأمر عمر بن سعد الذي أمرهم به من قبل ، وغير مكترثين بحرمة الموت الذي يحيط بالنساء والأطفال من كلّ جانب ، فأظهروا من القسوة والغلظة في معاملتهنّ ما لم يُعرف من قبل في مثل هذه المواقف المؤلمة . وبعد أن قضوا أَرَبهم ، واتمّوا سلبهم ونهبهم ، وأحرقوا الخيام بما بقي فيها من متاع لم يستطيعوا حمله معهم ، ساقوا أسراهم وسباياهم من الأطفال والنساء ، وكان فيهم ولدان للإمام الحسن بن علي رضي اللَّه تعالى عنهم جميعاً ، استصغر الأعداء شأنهما وسنّهما ، فتركوهما دون أن يقتلوهما ، كما كان فيهم كذلك زين العابدين علي بن الحسين رضي اللَّه تعالى عنهما ، وكان مريضاً في حجر عمّته العقيلة السيدة زينب رضي اللَّه تعالى عنها ، وقد أراد الأعداء قتله ، لولا أن أنقذته عمّته بعد أن عرضت نفسها للقتل دونه « 2 » .

--> ( 1 ) . مقتبس من كتابه « السيدة زينب » ط . المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، القاهرة . ( 2 ) . نور الأبصار : 378 نقلًا عن تاريخ القرماني .