السيد محمد الصدر
91
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء
سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعاً » أنَّ صلاته كائنة بعد خروجه . ولا قرينة على رفع اليد عن هذا الظاهر . الوجه الرابع : ما عن الفقيه « 1 » والنهاية « 2 » ، وموضع من المبسوط « 3 » والكامل « 4 » ، من حمل الأمر بالتقصير على ضيق الوقت ، وحمل الأمر بالإتمام على سعة الوقت ، مؤيّداً بشهادة موثّق إسحاق : سمعتُ أبا الحسن ( ع ) يقول : في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ، فقال ( ع ) : « إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتمّ ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر » « 5 » . أمّا هذا الشاهد فهو ساقط عن الشهادة في المقام : أمّا أولًا : فلوروده في عكس مسألتنا ، وهو ممّا يأتي الكلام فيه ، ولا تعرّض له إلى مسألتنا كما هو واضح . وقياس إحدى المسألتين على الأُخرى بلا موجب . وكونه شاهداً على قبول الحديث وتقديمه في جزء منه لا يدلّ على تقديمه في كلا جزئيه في الجهات السنديّة والجهتيّة ، فضلًا عن الجهات الدلاليّة .
--> ( 1 ) راجع مَن لا يحضره الفقيه 444 : 1 ، كتاب الصلاة ، صلاة المسافر ، حكم مَن دخل عليه الوقت وهو مسافر . . . ، ذيل الحديث 1288 . ( 2 ) راجع النهاية : 123 ، كتاب الصلاة ، باب الصلاة في السفر . ( 3 ) راجع المبسوط 142 : 1 ، كتاب الصلاة ، صلاة المسافر . ( 4 ) الظاهر أنَّ المراد به هو ( الكامل ) للقاضي ابن البراج ( قدس سره ) ، ويبدو أنَّه غير مطبوع . نعم ، نقل عنه العلّامة الحلّي ( قدس سره ) في المختلف . راجع مختلف الشيعة 118 : 3 ، كتاب الصلاة ، الفصل السادس في صلاة المسافر . . . ، لو سافر بعد دخول الوقت . ( 5 ) الاستبصار 240 : 1 ، كتاب الصلاة ، باب المسافر يدخل عليه الوقت فلا يصلّي حتّى يدخل إلى أهله . . . ، الحديث 5 ، وسائل الشيعة 514 : 8 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، باب مَن دخل عليه الوقت وهو حاضر فسافر . . . ، الحديث 6 .