السيد محمد الصدر

92

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء

وأمّا ثانياً : فلإعراض المشهور عن العمل به ، فإنَّهم بين قائل بتعيّن القصر « 1 » وقائل بتعيّن التمام « 2 » ، وأمّا الالتزام بمؤدّى الرواية فنادر جدّاً . وقد قيل : إنَّ إعراض المشهور يوهن الحديث سنداً ودلالة « 3 » . وأمّا ثالثاً : فلاحتمال أن يكون المراد أنَّه إن كان في سعة فليدخل وليتمّ ، وإن كان يخاف الضيق فليقصّر في الطريق ، على ما ذكره بعضهم واستشهد عليه بحديثٍ بهذا المؤدّى « 4 » ، إلّا أنَّه خلاف الظاهر ، وإن كان احتماله قويّاً . وإذا غضضنا النظر عن هذا الشاهد يبقى ما حملوا عليه الصحيحين حملًا تبرعيّاً مخالفاً للظاهر ، وهو إطلاق الأمرين ، ومفتقراً إلى قرينةٍ مفقودة . ودعوى : أنَّ الأفضل في ضيق الوقت الاقتصار على القصر ؛ حتّى لا

--> ( 1 ) راجع المقنعة : 211 ، كتاب الصلاة ، الباب 23 في أحكام فوائت الصلاة ، والمبسوط 140 : 1 ، كتاب الصلاة ، صلاة المسافر ، مختلف الشيعة 117 : 3 ، الفصل السادس في صلاة المسافر ، ورياض المسائل 455 : 4 ، كتاب الصلاة ، أحكام صلاة المسافر ، الخامس تواري الجدران أو خفاء الأذان ، جواهر الكلام 353 : 14 ، كتاب الصلاة ، صلاة المسافر ، حكم مَن دخل عليه الوقت . . . . ( 2 ) راجع المعتبر ( للمحقّق الحلّي ) 480 : 2 ، كتاب الصلاة ، صلاة المسافر ، القصر عزيمة لا رخصة ، السرائر 333 : 1 ، كتاب الصلاة ، صلاة المسافر ، مَن دخل عليه وقت الصلاة وهو حاضر فسافر وبالعكس ، مختلف الشيعة 117 : 3 ، كتاب الصلاة ، الفصل السادس في صلاة المسافر ، روض الجنان 1060 : 2 ، المقصد الرابع ، صلاة المسافر . ( 3 ) راجع نهاية الدراية 402 : 2 ، في حجّية خبر الواحد ، خاتمة ، الثاني الجبر والوهن بالظنّ ، أجود التقريرات 161 : 2 ، المقام الثاني . ( 4 ) أُنظر : ذخيرة المعاد ( ط . ق ) 1 ق 415 : 2 ، كتاب الصلاة ، النظر الثالث ، المقصد الرابع في صلاة السفر .