السيد محمد الصدر
115
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء
دام حاضراً ؛ لشمول أدلّة وجوب التمام له ، والقصر إذا سافر ولو في أثناء الوقت « 1 » . وبضمّ هذين الدليلين إلى بعضهما ، ينتج أنَّ الواجب على المكلّف من أوّل الأمر هو جامع ما بين فردين ، كلّ منهما مشروط بشرطٍ مباينٍ للآخر ، بمعنى : أنَّ الواجب هو طبيعيُّ الصلاة الجامع بين القصر والتمام . إلّا أنَّ التمام مشروطٌ بالحضر ، والقصر مشروطٌ بالسفر « 2 » . فكنْ على ذكْرٍ من ذلك في الأبحاث التي تلي إن شاء الله تعالى . الجهة الرابعة : أنَّهم ذكروا فيما يعارض القول بالتقصير في مسألتنا وجوهاً اعتباريّة عديدة ، تصلح في أنفسها أن تكون دليلًا على التمام ، ولو صورةً ، ولكنّهم جعلوها من موهنات الفتوى بالتقصير ومن معارضات أدلّته . ولم يتعرّض لها أكثر أهل التحقيق « 3 » ؛ لوهنها في أنفسها ووضوح الجواب عليها . ونودّ التعرّض لها قصداً للاستيعاب ومزيد الفائدة : الوجه الأوّل : أنَّهم قاسوا التحوّل الذي يحصل للفرد في أثناء الوقت من حال الحضر إلى حال السفر ، مع تمكّنه من الصلاة حين الحضر ولم يصلّ ، بما إذا تحوّل حال المكلّف بعد تمكّنه من الصلاة ولم يصلّ ، من الطهر إلى الحيض أو من الوعي إلى الإغماء . فكما نعلم في المقيس عليه - إذا استمرّ العذر إلى آخر الوقت - أنَّه يجب عليه أن يقضي الصلاة تامّة ، ولم يقتض
--> ( 1 ) لشمول الدليل الخاصّ له بعد تقديمه بأحد الأنحاء الثلاثة ( منه ( قدس سره ) ) . ( 2 ) ولا يجب على المكلّف تحصيل شرط أيّ منهما ( منه ( قدس سره ) ) . ( 3 ) وهي موجودة في الجواهر ( منه ( قدس سره ) ) . أُنظر : جواهر الكلام 355 : 14 - 358 ، كتاب الصلاة ، الفصل الخامس في صلاة المسافر ، شروط صلاة المسافر ، حكم ما إذا دخل الوقت وهو حاضر . . . .