السيد محمد الصدر

116

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء

عذره سقوط الصلاة ؛ لأنَّه في آخر الوقت لم يكن مكلّفاً ، كذلك في المقام ينبغي أن يُقال بعدم تأثير تجدّد العذر - وهو السفر - في سقوط الركعتين . وذلك لاشتراكهما في العذر ، وإن كانا يختلفان فيما هو الساقط به ، فإنَّ الساقط بالإغماء والحيض هو أصل الصلاة ، والساقط في السفر هو الركعتان الأخيرتان . فكما لم توجِب تلك الأعذارُ السقوطَ ، كذلك ينبغي أن يكون حال السفر . إلّا أنَّ هذا واضح الدفع ، ومن القياس المحرّم مع وضوح الفارق ، فإنَّه إن كان القياس بلحاظ حال الأداء ، فمن المعلوم أنَّ المسافر تجب عليه الصلاة دون الآخرين . وإن كان القياس بلحاظ حال القضاء ، فمن المعلوم أنَّه تابع لدليله ، وقد ثبت في محلّه أنَّه منوط بعنوان الفوت ، وهو صادق على الحائض والمغمى عليه عند بدء عذرهما ، والفرض أنَّه كانت تجب الصلاة عليهما تماماً ، وقد فاتت على هذا النحو ، فيجب قضاؤها كذلك . وأمّا المسافر - إنَّما يصدق عليه الفوت في آخر الوقت ، حين وجوب القصر عليه - فيجب عليه قضاؤها كذلك . ولو ثبت وجوبه عليه تماماً بلحاظ حال الوجوب ، فإنَّما هو للدليل الخاصّ . ومن الطريف أنَّ المستظهر من الدليل قياس حال القضاء بالنسبة للحائض والمغمى عليه بحال الأداء للمسافر ، وهو جزافٌ من القول ، لا معنى له . الوجه الثاني : بأنَّه لو وجب الأداء قصراً لوجب القضاء قصراً ، وليس كذلك . إلّا أنَّ هذا إنَّما يتمّ - ولو بحسب الصورة - فيمَن تمَّ لديه الدليل على